DZ كل العرب

DZ كل العرب

سلام عليكم ورحمة الله هذا المنتدى مخصص في كل النشور وهو اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  الأحداثالأحداث  مكتبة الصورمكتبة الصور  المنشوراتالمنشورات  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
سبتمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      
اليوميةاليومية
أفضل الكلمات الدليلية الموسومة

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 ماهي البصيرة عند الدين الاسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الظلام
شريف
شريف
avatar

عدد المساهمات : 18
نقاط : 202
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/04/2018

مُساهمةموضوع: ماهي البصيرة عند الدين الاسلام    الأربعاء سبتمبر 12, 2018 6:11 pm

القرآن الكريم وذكره لعلم الفراسة
 
القرآن الكريم هو مرجع المسلمين الأول لمعرفة أمور دينهم ودنياهم ولقد حث القرآن الكريم على العلم والتعلم، يقول تعالى:
 
"ن والقلم وما يسطرون" سورة القلم.
 
وقل رب زدني علما
 
ومن العلوم التى اهتم بها القرآن الكريم علم "الفراسة" إلا أن اللفظ لم يرد فيه بالتحديد ولكن هناك كلمات دالة عليه ومنها:
 
"سيماهم
 
- سنسمه
- للمتوسمين"،
 
ولفظ "سيماهم" ورد فى العديد من الآيات منها:
 
1- فى سورة البقرة الآية 273 قوله تعالى: ".. تعرفهم بسيماهم..".
2- فى سورة محمد الآية 30 قوله تعالى: "ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم فى لحن القول..".
 
والله سبحانه وتعالى أعطانا وسيلة للمعرفة وهى الفراسة فى الأقوال والأعمال، فقد يكون القول وسيلة لمعرفة سمات وصفات بعض الأشخاص، وهناك أشخاص آخرون تظهر الصفات المميزة لشخصيتهم على وجوههم.
 
3- فى سورة الفتح الآية 29 قوله تعالى: "سيماهم فى وجوههم من أثر السجود.."، ومعنى الآية هنا ليس علامة الصلاة ولكنها تعنى تعبيرات الوجه التى تظهر مدى الهدوء والسكينة والصلاح الذى يتميزون به والذى لا ينبع إلا من نفس راضية قانعة نتيجة لما تتمتع به من قوة الإيمان الذى يعمر القلب وكل شئ فى بدن الإنسان.
 
4- سورة الرحمن الآية 41 قوله تعالى: "يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصى والأقدام"، والمجرمون هنا هم المذنبون الذين يظهر مدى ما ارتكبوا من ذنوب على وجوههم حيث ترى وجوههم مظلمة وقبيحة.
 
 
 
قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ) سورة الأعراف 201
وقال تعالى : ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) سورة المجادلة 19
فالشيطان يسعى جاهداً إلى إضلال الإنسان مستغلاً فترات بعد الإنسان عن ربه , فإذا ذكر العبدُ ربه , خنس الشيطان ..
قال الله تعالى: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " . قيل: للمتفرصين.
أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين الرازي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن السكن قال: حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا محمد بن كثير الكوفي قال: حدثنا عمرو بن قيس: عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور الله عز وجل " .
 

يا سارية الجبل حادثة مشهورة وقعت لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه

ترتبط هذه الحادثة أو القصة بشخصيتين من شخصيات المسلمين الأوائل وهما:

 

ـ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب العدوي القرشي، أبو حفص، ثاني الخلفاء الراشدين، وسراج أهل الجنة.

 

ـ سارية بن زُنَيم بن عبدالله الدؤلي، أحد فرسان الإسلام، وقائد جيوش المسلمين في فتوحات فارس سنة 23هـ.

 

وملخص الحادثة: كما رواها أسلم ويعقوب ونافع مولى ابن عمر:

 

أن سارية بن زنيم، كان يقاتل المشركين على أبواب نهاوند في بلاد الفرس، وقد كثرت عليه الأعداء، و في نفس اليوم كان عمر بن الخطاب يخطب يوم الجمعة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، فإذا بعمر رضي الله عنه ينادي بأعلى صوته في أثناءخطبته: ياسارية الجبل، ياسارية الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم.

 

فالتفت الناس وقالوا لعمر بن الخطاب: ماهذا الكلام ؟! فقال: والله ماألقيت له بالاً، شيء أُتي به على لساني.

 

ثم قالوا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه _وكان حاضراً _: ماهذا الذي يقوله أمير المؤمنين؟ وأين سارية منّا الآن ؟!

 

فقال: ويحكم! دعوا عمر فإنه مادخل في أمر إلا خرج منه.

 

ثم مالبث أن تبين الحال فيما بعد: حيث قدم سارية على عمر رضي الله عنه في المدينة فقال: ياأمير المؤمنين كنا محاصري العدو، وكنا نقيم الأيام، لايخرج علينا منهم أحد، نحن في منخفض من الأرض وهم في حصن عال (جبل ) فسمعت صائحاً ينادي: ياسارية بن زنيم الجبل، فعلوتُ بأصحابي الجبل، فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله علينا.

 


وهذه الحادثة دلالة واضحة على عناية الله تعالى بعباده المؤمنين المجاهدين، وعلى إكرامه للخليفة الراشد العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ما أن يُخبت قلب العبد لرب العالمين ، وتذوق جوارحه لذة النَّصَب في العبادة

حتى يفيض الكريم الوهاب على صاحب هذا القلب بنور البصيرة .

 

هذا النور الذي يرافقه في سَيْره إلى الله تعالى ، يهديه إلى مسالك الرشد .

فيفرق به بين الحق والباطل ، والصدق والكذب ، والسنة والبدعة .

إلى أن يرزقه الله عز وجل حسن الخاتمة .

 

 

إن هذا النور منحة ربانية لا تشاهدها الأبصار ، ولا تصفها الكلمات

بل يحسها كل صادق في إيمانه .

 

قال تعالى : ( أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ

كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )( الأنعام : 122 ) .

 

فهذا مثل للذي هداه الله بعد الضلالة ، وأضاء بصيرته بنور الحجج والآيات يتأمل بها الأشياء

فيميز بين الحق والباطل

ويجد الإنسان في قلبه هذا النور

فتتكشف له حقائق الوجود وحقائق الحياة وحقائق الناس وحقائق الأحداث التي

تجري في هذا الكون وتجري في عالم الناس

ويجد الإنسان في قلبه هذا النور

فيجد الوضوح في كل شأن وفي كل أمر وفي كل حدث .

وجد الوضوح في نفسه وفي نواياه

ويجد الوضاءة في خواطره ومشاعره وملامحه

ويجد الراحة في باله وحاله وقاله

ويجد الرفق واليسر في إيراد الأمور وإصدارها ،ة وفي استقبال الأحداث واستدبارها

ويجد الطمأنينة والثقة واليقين في كل حالة وفي كل حين .

 

قال تعالى : ( قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا

وَمَا أنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ) ( الأنعام : 104 ) .

 

قال القرطبي : « قد جاءكم آيات وبراهين يُبصر بها ويُستدل . جمع بصيرة وهي الدلالة ، ووصفها بالمجيء لتفخيم شأنها ؛

إذ كانت بمنزلة الغائب المتوقع حضوره للنفس .

كما يقال : جاءت العافية ، وقد انصرف المرض » [5]

 

وقال تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ

وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) ( الشورى : 52 ) .

 

رُوحاً : أي وحياً من أمرنا . وسمَّاه روحاً لأنه تحيا به القلوب الميتة لما فيه من الهداية .

 

وقال تعالى : ( وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ ) ( ص : 45 ) .

 

يقول ابن القيم : « أي البصائر في دين الله عز وجل

فبالبصائر يُدرك الحق ويُعرف ، وبالقوة يُتمكن من تبليغه وتنفيذه والدعوة إليه .

 

فهذه الطبقة كان لها قوة الحفظ والفهم في الدين والبصر بالتأويل ، ففجرت من

النصوص أنهار العلوم ، واستنبطت منها كنوزها ، ورُزقت فيها فهماً خاصاًَ .

 

كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقد سُئل : هل خصكم

رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء دون الناس ؟ فقال : « لا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة !

إلا فهماً يؤتيه الله عبداً في كتابه .

 

فهذا الفهم هو بمنزلة الكلأ والعشب الكثير الذي أنبتته الأرض »

 

 

ومن عقوبات المعاصي أنها تُعمي بصيرة القلب ، وتطمس نوره ، وتسد طرق

العلم ، وتحجب مواد الهداية.

 

وقد قال مالك للشافعي - رحوهما الله - لما اجتمع به ورأى مخايل النجابة عليه : « إني أرى الله تعالى قد ألقى عليك نوراً

فلا تطفئه بظلمة المعصية » .

 

ولا يزال هذا النور يضعف ويضمحل ، وظلام المعصية يقوى حتى يصير

القلب في مثل الليل البهيم ...

 

فكم من مهلكة يسقط فيها ولا يبصرها ، كأعمى خرج بالليل في طريق ذات مهالك ومعاطب ...

فيا عزة السلامة ويا سرعة العطب

 

ثم تقوى تلك الظلمات وتفيض من القلب إلى الجوارح

فيغشى الوجه منها سواد بحسب قوتها وتزايدها

فإذا كان عند الموت ظهرت في البرزخ فامتلأ القبر ظلمة

 

فإذا كان يوم المعاد وحُشر العباد علت هذه الظلمة الوجوه علواً ظاهراً يراه كل أحد.

حتى يصير الوجه أسود مثل الحممة ( الفحم ) .

 

فيا لها من عقوبة لا توازن لذات الدنيا بأجمعها من أولها إلى آخرها.

فاحذر المعاصي فإنها تطفئ نور البصيرة .

 

قال تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) ( الأنفال : 24 )

 

إنها صورة تستوجب اليقظة الدائمة ...

والحذر الدائم..

والاحتياط الدائم ...

 

اليقظة لخلجات القلب وخفقاته ولفتاته ...

والحذر من كل همة فيه وكل ميل مخافة أن يكون انزلاقاً ...

والاحتياط الدائم للمزالق والهواتف والهواجس ...

والتعلق الدائم بالله سبحانه مخافة أن يقلب هذا القلب في سهوة من سهواته

أو غفلة من غفلاته أو رفعة من رفعاته ...

 

ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المعصوم يكثر من دعاء :

« اللهم ! يا مقلب القلوب ؛ ثبّت قلبي على دينك ».

 

فكيف بالناس وهم ليسوا مرسلين ولا معصومين ؟!

 

اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك


آمين
ومن أحاديث الحكماء والعلماء فى علم الفراسة:
 
يقول الشيخ إسماعيل نور الدين: إن للفراسة تأثيراً على القلب وتكون على حسب قوة الإيمان فمن كان قوى الإيمان كانت فراسته عالية بحيث يتعرف على الأشخاص من خلال سماتهم وأفعالهم.
 
وهناك قول أبى سعيد عن الفراسة: "من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق"،ونور الحق من وجهة نظر أبى سعيد هو الذى يخص الله به عباده الطائعين المؤمنين.
 
ويؤكد الشيخ إسماعيل على وجود علم الفراسة فى القرآن الكريم وذلك فى قوله تعالى فى سورة الحجر: "إن فى ذلك لآيات للمتوسمين".
 
وروى عن الإمام الشافعى ومحمد بن الحسن أنهما كانا عند فناء الكعبة ووجدا رجلاً فقال أحدهما إنى أراه نجاراً وقال الآخر حداداً، وعندما سألاه قال: كنت فى الماضى نجاراً واليوم أعمل حداداً.
 
وروى عن عثمان بن عفان رضى الله عنه أن أنس بن مالك دخل عليه وكان قد مر بالسوق فنظر إلى امرأة، فقال عثمان: يدخل أحدكم علىَ وفى عينيه أثر الزنا، فقال له أنس: أوحياً بعد رسول الله؟! فقال : لا.. ولكن برهانى فراسة وصدق.
 
وروى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"، والمؤمن هنا كالمرآة التى تظهر فيها المعلومات كما هى.
 
وقال: من غض بصره عن المحارم وكف نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بالمراقبة وتعود أكل الحلال لم تخطئ فراسته أبداً.
 
ونحن كما نجد صاحب القلب المضئ والوجه المضئ، وصاحب الوجه العابس والقلب المظلم نجد كذلك أن صاحب الوجه المضئ ينطق بأحسن الأقوال والأحاديث لما يتمتع به من صفاء القلب والعكس صحيح أيضاً.
 
ولقد ذكر القرآن فى سورتى القيامة والمطففين ما يبرهن على ذلك: قال تعالى: "وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة".
 
ويقول تعالى: "إن الأبرار لفى نعيم، على الأرائك ينظرون، تعرف فى وجوههم نظرة النعيم".
ويقول الإمام على رضى الله عنه: "ما أضمر أحد الأشياء إلا ظهرت فى فلتات لسانه وصفحات وجهه".
 
 
وكل هذا إن دل على شئ فإنما يدل على أن المؤمن هو صاحب الوجه المضئ واللسان النظيف الذى يظهر عليه ما يتمتع به قلبه من صفاء ونقاء وطهارة.
 
إذن علم الفراسة كان معروفاً قديماً أيام الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يكن معروفاً كما عرفناه فى العصر الحديث، حيث أصبح عملية تحرٍ يتدرب عليها أناس للوصول إلى اكتشاف الجرائم ومعرفة اللصوص أو العثور على أشياء مفقودة، وقد تشمل دراسة تفاصيل الوجه للاستدلال على النسب بين الأفراد.
قال الله تعالى: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " . قيل: للمتفرصين.
أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين الرازي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن السكن قال: حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا محمد بن كثير الكوفي قال: حدثنا عمرو بن قيس: عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور الله عز وجل " .
والفراس: خاطر على القلب فينفي ما يضاده. وله على القلب حُكم اشتقاقاً من: فريسة السبع، وليس في مقابلة الفراسة مجوزات للنفس.
وهي علي حسب قوة الإيمان: فكل من كان أقوى إيماناً كان أد فراسة.
وقال أبو سعيد الخراز: من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق، وتكون مواد علمه من الحق بلا سهو ولا غفلة، بل حكم حق جرى على لسان عبد.
وقوله: " نظر بنور الحق " يعني: بنور خصه به الحق سبحانه.
وقال الواسطي: إن الفراسة: سواطع أنوار لمعت في القلوب، وتمكين معرفة حملت السرائر في الغيوب من غيب إلى غيب، حتى يشهد الأشياء من حيث أشهده الحق، سبحانه، إياها؛ فيتكلم على ضمير الخلق.
 
ويحكى عن أبي الحسن الديلمي أنه قال: دخلت أنطاكية لأجل أسود قيل لي: إنه يتكلم على الأسرار فأقمت فيها إلى أن خرج من جبل لِكام ومعه شيء من المباح يبيعه، وكنت جائعاً منذ يومين لم آكل شيئاً فقلت له: بكم هذا؟ وأوهمته أني أشتري ما بين يديه فقال: اقعد ثمَّ؛ حتى إذا بعناه نعطيك ما تشتري به شيئاً.. فتركته وسرت إلى غيره؛ أوهمه أني أساومه. ثم رجعت إليه، وقلت له: إن كنتَ تبيع هذا فقل لي بكم؟ فقال: إنما جعت يومين، اقعد ثم، حتى إذا بعناه نعطيك ما تشتري به شيئاً.. فقعدت.. فلما باعه أعطاني شيئاً ومشى، فتبعته.. فالتفت إليَّ وقال لي: إذا عرضت لك حاجة، فأنزلها بالله تعالى، إلا أن يكون لنفسك فيها حظ فتحجب عن حاجتك.
سمعت محمد بن الحسين، رحمه الله، يقول: سمعت محمد بن عبد الله يقول. سمعت الكتاني يقول: الفراسة: مكاشفة اليقين، ومعاينة الغيب، وهو من مقامات الإيمان.
وقيل: كان الشافعي، ومحمد بن الحسن، رحمهما الله تعالى، في المسجد الحرام فدخل رجل، فقال محمد بن الحسن: أتفرّس أنه نجار، وقال الشافعي: أتفرس أنه حداد، فسألاه، فقال: كنت قبل هذا حداداً، والساعة أنجرَّ.
وقال أبو سعيد الخراز: المستنبط: من يلاحظ الغيب أبداً، ولا يغيب عنه، ولا يخفى عليه شيء، وهو الذي دل عليه قوله تعالى: " لعلمه الذين يستنبطونه منهم " .
والمتوسم: هو الذي يعرف الوسم، وهو العارف بما في سويداء القلوب بالاستدلال والعلامات، قال الله تعالى: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " . أي للعارفين بالعلامات التي يبديها على الفريقين من أوليائه وأعدائه. وللتفرس: ينظر بنور الله تعالى، وذلك: سواطع أنوار لمعت في قلبه فأدرك بها المعاني، وهو من خواص الإيمان، والذين هم أكبر منه حظاً الربانيون الحق نظراً وخلقاً، وهم فارغون عن الإخبار عن الخلق، والنظر إليهم، والاشتغال بهم.
وسئل بعضهم عن الفراسة، فقال: أرواح تتقلب في الملكوت، فتشرف على معاني الغيوب، فتنطق عن أسرار الخلق نطق مشاهدة، لا نطق ظن وحسبان.
 
الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي، رحمه الله، يقول: سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول: كان شاه الكرماني حاد الفراسة، لا يُخطىء، ويقول: من غض بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وتعود أكل الحلال؛ لم تخطىء فراسته.
وسئل أبو الحسن النوري: من أين تولدت فراسة المتفرسين؟ فقال: من قوله تعالى: " ونفخت فيه من روحي " ، فمن كان حظه من ذلك النور أتم، كانت مشاهدته أحكم، وحكمه بالفراسة أصدق، ألا ترى كيف أوجب نفخ الروح فيه السجود له بقوله تعالى: " فأذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " .
 
وقال الحسين بن منصور: المتفرس هو المصيب بأول مرماه إلى مقصده، ولا يعرج على تأويل وظن وحسبان.
وقال أبو حفص النيسابوري: ليس لأحد أن يدعي الفراسة، ولكن يتقي الفراسة من الغير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اتقوا فراسة المؤمن " ولم يقل: تفرسوا فكيف يصح دعوى الفراسة لمن هو في محل اتقاء الفراسة؟! وقال أبو العباس بن مسروق: دخلت علي شيخ من اصحابنا أعوده.. فوجدته على حال رثة، فقلت في نفسي: من أين يرتزق هذا الشيخ؟ فقال لي: يا ابا العباس: دع عنك هذه الخواطر الدنيئة؛ فإن لله ألطافاً خفية.
ويروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: دخلت على عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكنت رأيت في الطريق امرأة تأملت محاسنها، فقال عثمان رضي الله عنه: يدخل على أحدكم وآثار ظاهرة عل عينيه، فقلت له: أوحى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال: لا، ولكن تبصرة، وبرهان، وفراسة صادقة.
وقال أبو سعيد الخراز: دخلت المسجد الحرام، فرأيت فقيراً عليه خرقتان يسأل الناس شيئاً، فقلت في نفسي: مثل هذا كل على الناس!! فنظر إليّ وقال: " واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه " .
قال: فاستغفرت في سري، فناداني، وقال: " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده " .
 
 
إن الخواطر هي تقليب القلب. والقلب محلها لا سواه. والتقليب منقسم قسمين: محمودا ومذموما، وليس بينهما قسم ثالث. فالمحمود كل ما دعا إلي الحق، والمذموم كل ما دعا إلي الهوى. ثم ينقسم المحمود، في الدعاء إلى الحق، علي أقسام يزيد بعضها علي بعض في حكم الإخلاص والتحقيق. وكذلك المذموم ينقسم، في دعائه إلي الهوى، علي أقسام يزيد بعضها علي بعض في أحكام الإصرار والجفاء.
الخواطر مدخل كبير من مداخل الشيطان إلى القلب فمن وفقه الله للتمييز بين خواطر الخير المحمودة وخواطر الشر المذمومة التي يوسوس بها الشياطين فهذه علامة استنارة القلب بنور الإيمان
 
قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ) سورة الأعراف 201
وقال تعالى : ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) سورة المجادلة 19
فالشيطان يسعى جاهداً إلى إضلال الإنسان مستغلاً فترات بعد الإنسان عن ربه , فإذا ذكر العبدُ ربه , خنس الشيطان ..

الخواطر
قال ابن القيم : ( وأما الخطرات فأنها مبدأ الخير والشر , ومنها تتوارد الإرادات والهم والغرائم , من رأى في خاطراته فهواه ونفسه له أغلب , ومن استهان بالخطرات قادته قهراً إلى الهلكات ..إن الخواطر هي سفراء الله إلى قلوب العباد ..
قال تعالى : ( ونفس وما سواها فألهمها فجوراها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها )
إهداء ..
· إلى جميع إخواننا من أبونا آدم وأمنا حواء
· دعونا نحافظ على حبنا لبعضنا البعض , فلسنا أعداء بل لنا عدو واحد وهو عدو لأبينا آدم ( إبليس )
· دعونا نتغلب على عدونا بالحب والنصح للجميع للتغلب على وسوسته .
معنى الخواطر :-
سفراء الله إلى قلب العبد ’ يحملون رسالته فلا إقامة لهم في قلب العبد إلا زمان مرورهم على القلب لتأدية الرسالة ’ فالله خلقهم على صورة رسالة ما أرسلوا به . والخواطر مدخل كبير من مداخل الشيطان إلى القلب فمن وفقه الله للتمييز بين الخواطر المحمودة وخواطر الشر المذمومة التي توسوس بها الشياطين فهذه من علامات استنارة القلب بنور الإيمان ..
فكل خاطر عينة عين رسالته ..
1- كل خاطر رسالة أرسل يحمل أمر ممدداً يقع عين القلب على الرسالة ويفهمه ..
2- موقف الإنسان من الرسالة : -
يوجد للنفس الإنسانية صفة المراقبة ـــــــــــ يفهمها الإنسان ( المراقبة )
1- يعمل بالرسالة .
لا يعمل بالرسالة .

ولغات ألسنة الخواطر ثلاث
1- علم : فالعلم يتخصص بعضه على بعض، وهو لغة الخواطر الملكوتية والملكية والملكية .
2- التأويل : لغة الشك الشرك والنفس ترجمان التأويل.
3- التبديل : لغة البدعة والجحود، والطبع ترجمان التبديل. والنفس والطبع ناظران إلى العقل. فإذا رأياه قد ترجم عن العلم الذي هو حظه ، ترجم كل واحد منهما عن اللغة التي هي حظه. فكان من نعم الله تعالي على القلوب أن أوجدها بالمحادثة التي حادثها فحادثته بما حادثها به ، في حين محادثة الخواطر والعقل ترجمان العملية كلها..
وقفة .. إن الحروب مستمرة في نفس الإنسان لا تضع أوزارها إلا أن يستوفي أجلها في الدنيا ..
أنواع الخواطر :-
تنقسم إلى قسمين
خواطر محمودة : تعريفها : هي الكلام الخفي الذي يصل مفهومه إلى القلب من غير سماع , ويكون فيها التوفيق لمرضاة الله , وموافقة ما جاء به رسول الله صلى الله علية وسلم وهي أيضاً تورث أُنساً ونوراً في القلب , وانشراحاً في الصدر..
خاطر رباني , خاطر ملكي , خاطر نفسي ( النفس اللوامة )
خواطر مذمومة : تعريفها : هي الكلام الخفي الذي يصل مفهومه إلى القلب من غير سماع , وهي الدعوة إلى الشر عن خفية .وهي حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه ولا خير .
خاطر شيطاني , خاطر نفسي ( النفس الأمارة بالسوء )
قال الرسول صلى الله علية وسلم : (( ما منكم أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة , قالوا وإياك يا رسول الله , قال : وإياي إلا أن الله أعانني عليه فاسلم فلا يأمرني إلا بخير )) صحيح مسلم
أصول الخواطر ..
أربعة أصول ..
1- خطرات يستجلب بها منافع دنياه ..
2- خطرات يستجلب بها مصالح آخرته ..
3- خطرات يستدفع بها مضار دنياه ..
4- خطرات يستدفع بها مضار آخرته ..
يفضل أن تحضر الخواطر في هذه الأصول الأربعة ..
وقفة …..
عظمة العظماء ليس لأنهم لا يحملون شر في نفوسهم أو سوء بل لأنهم عرفوا السوء في نفوسهم وتغلبوا وتجاوزوه بالتوكل على الله والاتجاه إلى جانب الخير وان ظل الجانب الآخر موجودا قد يظهر في أي وقت إن سمحوا له .. ( يجب أن تعرف الشر وترفضه )
 
جهة الخواطر :-
إن الخواطر كلها خطابات إلهيه .
1- خاطر رباني : وهو خاطر العلم لا يكون خاطر عمل .
2- خاطر ملكي : خاطر أمر بعمل جيد .
3- خاطر نفسي : ينقسم إلى قسمين :
أ/ النفس الخيرة ( النفس اللوامة ) التي تحث على فعل الخير .
ب/ النفس الأمارة بالسوء : التي تحث صاحبها على السوء .
4- خاطر شيطاني : ينقسم على قسمين :
أ/ شيطان من الجن يأمر بعمل سيء .
ب/ شيطان من الأنس يزين الشر للإنسان .
قال تعالى : (شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ) سورة الأنعام 112
إن الشيطان يلقي في قلب الإنسان ولكن لا يقدر على ويتبعه, إلا عندما يوافق هواه ويتبعه ,
أو يكون عن جهل .
الخواطر المذمومة

هي الخواطر التي تأمر بالمحظور والمكروه فيجب
اجتنابها ، والشيطان يستدرج طائفة من حيث ما هو
الغالب عليها فإنه عالم بمواقع المكر والاستدراج ..
والخواطر المذمومة هي :
· التَطيُر .
· سوء الظن .
· الصد عن ذكر الله .
· الحسد .
· التكبر .
· العداوة والبغضاء .
· الإعجاب بالنفس .
· الغيبة والنميمة.
· الغضب .
إضرار الخواطر المذمومة :
إن الخاطرة السيئة في القلب خطر .. ومتى انساق العبد معها ولم يدافعها تطورت إلى فكرةٍ ، فَهَمٍّ وإرادةٍ ، فعزيمةٍ فإقدامٍ وفعلٍ للحرام .. فحذار من الاسترسال مع الخطرة بل الواجب مدافعتها ومزاحمتها بالخواطر الطيبة . ( محمد المنجد )
ولشيطان أساليب في الغواية : استغلال أهواء النفس وأمراض القلب , التزيين والخداع , التدرج في الإغواء ..
مراحل الخواطر المذمومة :
قال ابن القيم :
أول ما يطرق القلب :
· الخطرة : فإن دفعها استراح مما بعدها , وإن لم يدفعها قويت وصارت …
· وسوسة : فيكون دفعها أصعب , فأن بادر ودفعها وإلا صارت …
· شهوة : فإن عالجها وإلا صارت ….
· إرادة : فإن عالجها وإلا صارت ….
· عزيمة : ومتى وصلت إلى هذا الحال لم يمكن دفعها بعدها فعلاً – إلا بتداركها بضدها – أو إذا اقترنت بالفعل يستوجب :
· التوبة النصوحة …..
وقفة : عندما تأتي الفكرة ( الخاطر ) دعه يمر فوق السطح الفكري ويزول , لا تسمح له أن يطول بقاؤه . عندها تصبح الحياة أسهل وأهدأ .

طريقة التعامل مع الخواطر المذمومة ( العلاج )..
لابد من استدراك القضية من البداية لا حيلة لنا في إماتة الخواطر ولكن لدينا القدرة على مجاهدتها .

1- الاستعاذة ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ونطلب من الله أن يقوينا عليها وذكر الله بخشوع القلب والتسبيح فهو يبعد الغفلة ..
2- تلاوة القرآن الكريم وكثرة النوافل , وإجلال الله وتعظيمه والحياء منه والإقبال علية ..
3- عدم الاسترسال في الأفكار وقطعها فوراً .
4- العيش مع الله ومع النبي حبيبنا صلى الله علية وسلم وبعدها مع مآسي المسلمين ( فلسطين – العراق ….) الله هو الرقيب على كل شيْ ..
5- المدافعة .. وإحلال الخواطر الطيبة والمحمودة مكان المذمومة
6- أن ما كرهتهُ نفسك لنفسك فهو من الشيطان , فاستعذ بالله منه , وما أحبتهُ نفسك لنفسك فهو من نفسك فانهها عنه . وذلك مما ذكره أبي حازم رحمه الله.

7- أن الشيطان لا يهمه معصية بذاتها , بل يهمه وقوع الإنسان في المعصية , فإذا فشل في جانب انتقل إلى جانب آخر , وهكذا حتى يوقع الإنسان في المعصية – والعياذ بالله – وأما النفس فتصر على معصية معينة , لا يقع عنها الإنسان إلا بصعوبة .

مثل ذلك : أن هو النفس مثل النمر إذا حارب لا ينصرف إلا بقمع بالغ , وقهر ظاهر , ومَثَلُ الشيطان مَثَلُ الذئب إذا طردته من جانب دخل من جانب آخر .

وما قاله الغزالي – رحمه الله – في كتابه (( منهاج العابدين )) , وهو يتحدث عن خاطر الخير والشر : وثالثها : إن وجدته لا يضعُفُ , ولا يقل بذكر الله تعالى , ولا يزول , فهو من الهوى , وإن وجدتهُ يضعُفُ , ويقل بذكر الله تعالى فهو من الشيطان .

صفة المراقبة في النفس الإنسانية كما يردون الرسائل ..
عندما تأتي الرسالة ——- يفهمها قلب الإنسان —– يسمع الحوار (الحوار من أسباب التردد ) == يكون بعدها موفق من اثنين :
1- يتبع ما يمليه الخاطر الملكي ويخالف هوى النفس ( حديث – ما لم يكن هواه من الله ورسوله صلى الله علية وسلم )
2- يتبع ما يمليه علية الخاطر الشيطاني ويوافق هوى النفس قال تعالى : ( من اتخذ هواه إلهه هواه )
قال تعالى: ( فألهمها فجورها ) عملاً أو تركاً لمجيئه على مخطط يد الشيطان..
( وتقواها ) عملاً أو تركاً لمجيئه على يد ملك ( فمن راقب خواطره أفلح )
عمل صفة المراقب ——-> إبعاد الخواطر المذمومة ( ينفي عن نفسه كل خطرة لا حقيقة لها ولا فائدة منها
( في الدين – صلاح في الدنيا) ولا يرضى أن يخطرها بباله ويأنف لنفسه منها ) ,
إحلال الخواطر المحمودة ——-> لأن الطاحونة تدور وهي نفسك إن لم تشغلها في الطاعة شغلتك في المعصية ..
إن ورود الخاطر المذموم لا يضر , وإنما يضر قبوله !! واستدعاؤه ومحادثته فالخاطر كالمار على الطريق فإن تركته مرَّ وإنصرف عنك , وإن استدعيته سمرك بحديثة وخدعة وغروره ..
وقفة : في نفس الإنسان معرفة —- تصل الرسالة —– يوجد استعداد فطري كامن للمواجهة هناك في نفس الإنسان قوة واعية قادرة على الاختيار والتوجيه .. توجيه الاستعدادات الفطرية القابلة للنمو في حقل الخير والشر سواء .. فهي حرية تقابلها تبعة , وقدرة يقابلها تكليف , ومنحة يقابلها واجب ..
 
الخواطر المحمودة
هي الخواطر التي تأمر بخير وتنهي عن شر , وهي
الخواطر الإيمانية الرحمانية وهي أصل الخير كله ..
والخواطر المحمودة هي :
· التسامح.
· الحب
· حسن الظن
· فعل الخير
· التوكل
· الكرم
· التواضع
· عدم الإساءة
· الحلم
موقفنا من الخواطر المحمودة وموقف الإنسان منها :
مراقبتها : وعدم الغفلة عنها لأنها تمر ولا تثبت ويجب على المسلم أن يستيقظ ولا يغفل عنهم لأنهم يمرون ولا يثبتون
ويوجد في الإنسان (المراقب ) صفتين :
1- صفة الغفلة :
إذا كان متصف بالغفلة – أسأل الله العافية – فمن رحمة الله أن الرسالة تقرع الباب فالإنسان لدية بصيرة ليدرك , فإن لم يتيقظ ويفهم الرسالة ويعلم ما بعث إلية فإن الرسالة تعود مرة أخرى وهذا هو الخاطر المحمود الذي لا يعمل به. والله اعلم.
2- صفة اليقظة والانتباه :
إذا كان المراقب متصف باليقظة فهذا هو الغرض المقصود ..
آثار الخواطر الشيطانية وموقف الإنسان منها :
1- المراقبة فإن خطر له خاطر في محظور أو مكروه فيعلم أنه الشيطان بلا شك , فيجب الحذر من الخواطر الشيطانية , وكثير من الناس تاهوا وضلوا عندما أصغوا لخواطر الشيطان فخسروا نفسهم , لأن إيمانهم لم يكن قوياً وسيطرت عليهم الخواطر الشيطانية .
2- العلم بالأحكام وسؤال أهل العلم والتثبت بعد التوكل والدعاء .
خواطر العاقل ..
1- التفكير في آيات الله ( القرآن الكريم ).
2- التفكير في إحسان الله وحكمته ومعاني أسمائه وصفاته ..
3- التفكر في إنعام الله على خلقة ..
4- خواطر نفسية ( عيوب النفس , الوقت ووظيفته , عيوب العمل , جهاد النفس ….)
5- جلب محبة الله ..
6- رضى الله ..
7- جلب مصالح الدنيا ( إتقان العمل , الاستفادة من الوقت )

إذا تزاحمت الخواطر ووقع التردد والحيرة يجب أن تقدم الأهم فالأهم الذي يخشى فوته :
وهي نوعان :
1- غير مهم ولكنة لا يفوت ..
2- مهم ولا يفوت .. وهذا موضع استعمال العقل , والفقه , والمعرفة .. ومن هنا أرتفع من أرتفع , وخاب من خاب ..
والتحكيم هو إيثار أكبر المصلحتين وأعلاهما وزرع البذور الصالحة في القلب من الإيمان والتوكل والصبر والتفاؤل والثقة بالله وحسن الظن بالله .

وقفة .. العبد في الصلاة – ليس له من صلاته إلا ما عقل . منها فليس له من عمر إلا ما كان فيه بالله ولله الله أغنى الشركاء عن الشرك ..

كيفية نمو الخواطر المحمودة ..
بذر الرحمان والمَلَك ..
البذور هي ( الإيمان , التصديق بالوعد , خشية الله , رجاء الثواب , المحبة , الإنابة )
الأرض ( القلب ) سقيت مرة بعد مرة من ( المَلَك ) تعهدها صاحبها بحفظها ومراعاتها والقيام عليها ..
الثمار هي ( كل فعل جميل , ملأت قلبه بالخيرات , استعملت جوارحه في الطاعات , استقامة له رعيته )
وقفة :
يجب أن نطلب من الله أن ينير قلوبنا ويرزقنا معرفة الفرق بين الخواطر المحمودة والخواطر المذمومة قال الحق سبحانه : ( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ) سورة المؤمنين 97
طلب الله سبحانه من عباده أن يستعيذوا به .. قال تعالى : ( مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ) سورة الناس
اللهم إني أسألك اللطف فيما جرت به المقادير ويُقال إن الإمام الشافعي كان يدعو بهذا الدعاء كل يوم 129مرة لجلب الخير ودفع الشر …

إن الدعاء ..وهو سلاح قوي يستخدمه المسلم في جلب الخير ودفع الضر، قال علية الصلاة والسلام : { من فُتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سُئل الله شيئاً يُعطى أحب إليه من أن يُسأل العافية، إن الدعاء ينفع مما نزل وما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء } [رواه الترمذي وحسنه الألباني].
وينبغي لقلوب المؤمنين أن تخشع لذكر الله كما خاطبهم ربهم بقوله تعالى Sad أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) سورة الحديد 16
 
فوائد مراقبة الخواطر ..
1- طريق يوصل إلى الاستقامة في الأحوال و الأقوال و الأعمال ..
وهي شيئان ..
1- حراسة الخواطر وحفظها , والحذر من الاسترسال معها .. فإن أصل الفساد كله من قبلها يجيء , لأنها هي بذر الشيطان , والنفس في أرض القلب , فإذا تمكن بذرها تعاهدها الشيطان بسقيه مرة أخرى حتى تصير إرادات , ثم يسقيها حتى تكون عزائم , ثم لا يزال بها حتى تثمر الأعمال ولا ريب أن دفع الخواطر أيسر من دفع الإرادات والعزائم ..
2- أن لا يجعل مجرد حفظها هو المقصود , بل لا يتم ذلك إلا بأن يجعل موضعها خواطر الإيمان والمحبة والإنابة والتوكل والخشية فيفرغ قلبه من تلك الخواطر ويعمره بأضدادها ..
 
لقاء الله ..
صدق التأهب للقاء الله من أنفع ما للعبد وأبلغه في الحصول على استقامته , فأن من أستعد للقاء الله أنشغل أنقطع عن الدنيا ومطالبها , وخمدت من نفسه نيران الشهوات وأخبت قلبه إلى الله وعكفت همته على الله وعلى محبته وإيثار مرضاته , ولد ولادة أخرى تكون نسبة قلبه فيها إلى الدار الآخرة كنسبة جسمه إلى هذه الدار بعد أن كان في بطن أمة ..
 
وقفة مع مصائد الشيطان ..
إن الشيطان يأتي العارفين بالواجبات فلا يزال بهم حتى ينووا مع الله أمر ما من الطاعات ( إذا عاهد الإنسان عهداً مع الله ) ثُم == إذا عزم ولم يبقى إلا الفعل ..
أقام له عبادة أخرى أفضل منها شرعاً فيقطع العهد الأول ويبدأ بالثانية == فيفرح إبليس حيث جعله يقطع عهد الله من بعد ميثاقه (وهو أشد ) ..
كيف تدخل الوساوس إلى النفس :
النفس الغافلة , المتسرعة , الغافلة , المضطربة , الخائفة ….
إذا طريق تجهله ( تعلمّ )..
طريق تأمنه (يجب الحذر)..
طريق تحبه ( مجاهدة النفس) ..
وواجب الإنسان معرفة مواطن الضعف والقوة في نفسه ومعرفة مداخل الشيطان في النفس .. والمبادرة على تزكيتها وتطهيرها بالعلم والعمل ..
الخاتمة ..
الشيطان مخلوق ضعيف باستطاعته أن يوسوس في صدور الناس بالشر ويزين لهم المنكرات ثم الإنسان هو الذي يرتكب الخطيئة بإرادته الحرة ويعتبر مسئولا عنها ليس للشيطان سلطان على إرادة الإنسان إلا من سلم قيادة نفسه له …
إن الشبهة يجب أن ترد إلى العقل فيدفع منها مالا يوافق هواه ولا تؤثر فيه ولكن الفتن والشبهات التي تلاقي القبول من النفس عندما يكون موافقاً لهواها وعندئذ ترسخ الفتنة وتأخذ طريقها إلى القلب .. لقولة تعالى : ((إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى )) سورة النجم 23
ولا يكون على هذا إلا بالاعتصام بالكتاب والسنة ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى الطريق المستقيم ..
والحرص على العلم النافع ..
هذا والله أعلم ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماهي البصيرة عند الدين الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
DZ كل العرب  :: قسم روحانيات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: